معارضون سوريون يقترحون خارطة طريق انتقالية لسورية

بيروت ـ ا ف ب: وضع نشطاء في المعارضة السورية من بينهم اعضاء في الائتلاف الوطني السوري خارطة طريق لتحقيق المصالحة الوطنية والعدالة ‘لجميع الضحايا في سورية’، بحسب بيان اصدروه الثلاثاء.
وقال البيان الذي اصدره المركز السوري للدراسات الاستراتيجية والسياسية وهو مركز مستقل غير حكومي وغير حزبي، انه سيتم تقديم هذه الخطة بشكل تام في اسطنبول الاربعاء بحضور رئيس التحالف الوطني المعارض احمد الجربا، الا انه لم تتم المصادقة عليها من قبل الائتلاف.
وقال البيان ان الخطة تنص على ‘تحقيق المصالحة الوطنية عن طريق عدالة انتقالية طويلة الأمد والتي يتم من خلالها تحقيق وضمان العدالة لجميع الضحايا في سورية’.
وتاتي هذه الخطة وسط انباء عن انتهاكات ترتكبها قوات النظام ومقاتلي المعارضة في النزاع في سورية.
وبدأت الانتفاضة ضد النظام السوري بمظاهرات سلمية في اذار (مارس) 2011 الا انها تحولت الى حرب دموية اسفرت عن مقتل اكثر من مئة الف شخص.
ويواجه مقاتلو المعارضة اتهامات بارتكاب اساءات عديدة من بينها الاعدامات التعسفية والتعذيب.
كما تتهم القوات النظامية والمليشيات الموالية لنظام الرئيس بشار الاسد بارتكاب انتهاكات مماثلة.
وتدعو الخطة كذلك الى ‘اعادة هيكلة الاجهزة الامنية وتطهيرها من المسؤولين الفاسدين. وسيتم نزع السلاح من كل الجماعات المسلحة واعادة دمجهم في المجتمع السوري’.
كما تشتمل خارطة الطريق على خطط للنظام السياسي في البلاد بعد سقوط نظام الاسد وتدعو الى اقامة نظام حكم في سورية المستقبلية يكون ‘برلمانيا مع ضمان تحقيق التوازن بين السلطات الثلاث في مؤسسات الدولة’.
وتقترح الخطة ان يكون دستور 1950 ‘نقطة انطلاق الدستور السوري الحديث والذي سيتم تعديله وتنقيحه من قبل الجمعية التاسيسية المؤلفة من 290 عضوا منتخبا عبر انتخابات وطنية نزيهة، وسيتم الموافقة على الدستور السوري الجديد من خلال استفتاء وطني’.
ويمنح الدستور السوري مزايا للسلطة التشريعية تفوق الممنوحة للسلطة التنفيذية وينص على ان يكون رئيس الدولة مسلما.
وقال المركز ان المبادرة وضعها ‘بيت الخبرة السوري’ الذي اسسه المركز ويتالف من 300 من الخبراء السوريين ونشطاء حقوق الانسان والاكاديميين والمحامين والقضاة وعدد المسؤولين المنشقين عن الحكومة وقادة الجماعات المعارضة المسلحة وعدد من قادة المجالس المعارضة والتحالف الوطني.

القدس العربي