معارضون سوريون يقترحون «خريطة طريق» انتقالية

بيروت، موسكو – أ ف ب، رويترز

وضع نشطاء في المعارضة السورية من بينهم أعضاء في الائتلاف الوطني السوري «خريطة طريق» لتحقيق المصالحة الوطنية والعدالة «لجميع الضحايا في سورية»، بحسب بيان اصدروه أمس الثلثاء (13 أغسطس/ آب 2013).

وقال البيان الذي اصدره المركز السوري للدراسات الاستراتيجية والسياسية وهو مركز مستقل غير حكومي وغير حزبي، إنه سيتم تقديم هذه الخطة بشكل تام في اسطنبول اليوم (الأربعاء) بحضور رئيس التحالف الوطني المعارض أحمد الجربا، إلا أنه لم تتم المصادقة عليها من قبل الائتلاف. وقال البيان إن الخطة تنص على «تحقيق المصالحة الوطنية عن طريق عدالة انتقالية طويلة الأمد والتي يتم من خلالها تحقيق وضمان العدالة لجميع الضحايا في سورية».

وتأتي هذه الخطة وسط أنباء عن انتهاكات ترتكبها قوات النظام ومقاتلي المعارضة في النزاع في سورية. ويواجه مقاتلو المعارضة اتهامات بارتكاب إساءات عديدة من بينها الإعدامات التعسفية والتعذيب. كما تتهم القوات النظامية والمليشيات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد بارتكاب انتهاكات مماثلة.

وتدعو الخطة كذلك إلى «إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وتطهيرها من المسئولين الفاسدين. وسيتم نزع السلاح من كل الجماعات المسلحة وإعادة دمجهم في المجتمع السوري».

كما تشتمل «خريطة الطريق» على خطط للنظام السياسي في البلاد بعد سقوط نظام الأسد وتدعو إلى إقامة نظام حكم في سورية المستقبلية يكون «برلمانياً مع ضمان تحقيق التوازن بين السلطات الثلاث في مؤسسات الدولة».

وتقترح الخطة أن يكون دستور 1950 «نقطة انطلاق الدستور السوري الحديث والذي سيتم تعديله وتنقيحه من قبل الجمعية التاسيسية المؤلفة من 290 عضواً منتخباً عبر انتخابات وطنية نزيهة، وسيتم الموافقة على الدستور السوري الجديد من خلال استفتاء وطني».

ويمنح الدستور السوري مزايا للسلطة التشريعية تفوق الممنوحة للسلطة التنفيذية وينص على أن يكون رئيس الدولة مسلماً.

وقال المركز إن المبادرة وضعها «بيت الخبرة السوري» الذي أسسه المركز ويتألف من 300 من الخبراء السوريين ونشطاء حقوق الإنسان والأكاديميين والمحامين والقضاة وعدد من المسئولين المنشقين عن الحكومة وقادة الجماعات المعارضة المسلحة وعدد من قادة المجالس المعارضة والتحالف الوطني.

من جهة أخرى، قال دبلوماسي روسي إن روسيا تريد عقد مؤتمر سلام بشأن سورية في أقرب وقت ممكن لكن من غير المرجح حدوث هذا قبل أكتوبر/ تشرين الأول لازدحام جدول المواعيد الدبلوماسية قبل هذا الشهر. وتوقع نائب وزير الخارجية الروسي، جينادي جاتيلوف إجراء المزيد من المحادثات في نهاية شهر أغسطس بشأن الإعداد لما يعرف باسم مؤتمر جنيف 2 الذي يهدف للجمع بين ممثلين للمعارضة السورية وحكومة الرئيس بشار الأسد.

وقال جاتيلوف لوكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء «من غير المرجح أن يعقد (مؤتمر السلام) في سبتمبر لأن هناك أحداثاً شتى من بينها الأسبوع الوزاري في الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة». وأضاف «نحن نؤيد عقده في أقرب وقت ممكن لكن ينبغي أن نكون واقعيين فيما يتعلق بالظروف التي قد تؤثر على المنتدى».

وكان مسئولون روس وأميركيون اتفقوا الأسبوع الماضي على عقد المؤتمر في أقرب وقت ممكن لكنهم لم يقدموا خطة ملموسة لاقناع الطرفين المتحاربين بالجلوس إلى طاولة المفاوضات.

أمنياً، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن قوات المعارضة السورية سجلت مكاسب في محافظة درعا الجنوبية وفي ريف العاصمة السورية دمشق. وذكر المرصد في بيان صادر عنه تلقت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) نسخة منه، أن قوات المعارضة سيطرت على «المخفر الحدودي 29» في درعا قرب الحدود السورية الأردنية كما اقتحمت «معمل السيراميك» في بلدة «عدرا» بريف دمشق.

من جانبه، ذكر «مكتب أخبار سورية»، وهي وسيلة إعلام سورية مستقلة ومقرها لبنان أن قوات المعارضة سيطرت على 23 قرية في ريف حماة ضمن معركة «قادمون» التي تشارك بها مجموعة من الألوية والكتائب المنضوية تحت مظلة الجيش السوري الحر.