معارضون سوريون يقترحون خريطة طريق انتقالية

وضع نشطاء في المعارضة السورية من بينهم أعضاء في الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، أمس، خريطة طريق لتحقيق المصالحة الوطنية والعدالة «لجميع الضحايا في سورية»، بينما أكدت روسيا أن المؤتمر الدولي للسلام حول سورية  المعروف بـ «جنيف 2 » لن ينظم  قبل  اكتوبر المقبل.

وأقر نشطاء في المعارضة السورية  خريطة طريق لتحقيق المصالحة الوطنية والعدالة في سورية. وقال بيان أصدره المركز السوري للدراسات الاستراتيجية والسياسية وهو مركز مستقل غير حكومي وغير حزبي، انه سيتم تقديم هذه الخطة بشكل تام في اسطنبول  اليوم بحضور رئيس الائتلاف الوطني المعارض أحمد الجربا، الا انه لم تتم المصادقة عليها من قبل الائتلاف.

وقال البيان إن الخطة تنص على «تحقيق المصالحة الوطنية عن طريق عدالة انتقالية طويلة الأمد، التي يتم من خلالها تحقيق وضمان العدالة لجميع الضحايا في سورية». وتأتي هذه الخطة وسط انباء عن انتهاكات ترتكبها قوات النظام ومقاتلو المعارضة في النزاع في سورية. ويواجه مقاتلو المعارضة اتهامات بارتكاب اساءات عديدة من بينها الاعدامات التعسفية والتعذيب.  كما تتهم القوات النظامية والميليشيات الموالية لنظام الرئيس بشار الأسد بارتكاب انتهاكات مماثلة.

وتدعو الخطة كذلك الى «اعادة هيكلة الاجهزة الأمنية وتطهيرها من المسؤولين الفاسدين. وسيتم نزع السلاح من كل الجماعات المسلحة وإعادة دمجهم في المجتمع السوري». كما تشتمل «خريطة الطريق» على خطط للنظام السياسي في البلاد بعد سقوط نظام الرئيس بشار الاسد وتدعو الى اقامة نظام حكم في سورية المستقبلية يكون «برلمانياً مع ضمان تحقيق التوازن بين السلطات الثلاث في مؤسسات الدولة».

وتقترح الخطة أن يكون دستور 1950 «نقطة انطلاق الدستور السوري الحديث والذي سيتم تعديله وتنقيحه من قبل الجمعية التأسيسية المؤلفة من 290 عضواً منتخباً عبر انتخابات وطنية نزيهة، وسيتم الموافقة على الدستور السوري الجديد من خلال استفتاء وطني».

ويمنح الدستور السوري مزايا للسلطة التشريعية تفوق الممنوحة للسلطة التنفيذية وينص على ان يكون رئيس الدولة مسلماً.

وقال المركز ان المبادرة وضعها «بيت الخبرة السوري» الذي اسسه المركز، ويتألف من 300 من الخبراء السوريين ونشطاء حقوق الانسان والأكاديميين والمحامين والقضاة وعدد من المسؤولين المنشقين عن الحكومة وقادة الجماعات المعارضة المسلحة وعدد من قادة المجالس المعارضة والائتلاف الوطني. وفي موسكو، أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف، أمس، أن المؤتمر الدولي للسلام حول سورية الرامي الى جمع مسؤولين في النظام السوري والمعارضة حول طاولة المفاوضات لن ينظم على الأرجح قبل اكتوبر.

وقال إن لقاء تمهيدياً بين روسيا والولايات المتحدة سينظم نهاية أغسطس، لكن جدول الأعمال للنشاط الدبلوماسي مثقل لشهر سبتمبر.

ونقلت وكالة الأنباء الروسية انترفاكس عن غاتيلوف قوله إن المؤتمر «لن ينظم على الأرجح في سبتمبر لأن هناك احداثاً اخرى لهذا الشهر». وأضاف «نؤيد تنظيم مؤتمر في اسرع وقت لكن يجب ان نأخذ في الاعتبار بعض الحقائق التي قد تؤثر في موعد هذا المؤتمر». واتفق وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الاميركي جون كيري في مايو الماضي على عقد مؤتمر «جنيف 2 » الدولي في حين كان مقاتلو المعارضة يحرزون تقدماً على الأرض. وكانت روسيا احدى ابرز الجهات الداعمة لنظام بشار الأسد اقترحت اصلاً عقد المؤتمر في  مايو.

ومنذ ذاك أرجئ المؤتمر مراراً على خلفية الهجمات المضادة للقوات الموالية للنظام وتردد المعارضة السورية في المشاركة فيه. وتصر روسيا على مشاركة ايران التي تدعم الاسد وتزوده بالأسلحة، في المؤتمر. وقال غاتيلوف إن روسيا والولايات المتحدة ستبحثان في هذا الموضوع نهاية أغسطس «في احدى العواصم الأوروبية هي جنيف على الأرجح». وأعلن لافروف يوم الجمعة الماضي في واشنطن بعد لقاء كيري، ان روسيا والولايات المتحدة اتفقتا على ضرورة تنظيم مؤتمر سلام حول سورية «في اقرب فرصة».

الامارات اليوم