“سوريا المستقبل” في ندوة بالدوحة

المعارضة السورية تبحث بالدوحة المرحلة القادمة

المصدر: الجزيرة

محمد أفزاز-الدوحة

انطلقت صباح اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات ندوة تبحث خطة التحول الديمقراطي في سوريا ينظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بحضور أبرز شخصيات المعارضة السياسية.

وناقشت الجلسة الافتتاحية بنود وتوصيات وثيقة مرجعية حول موضوع الندوة أعدها المركز السوري للدراسات السياسية والإستراتيجية، تهدف إلى رسم صورة عما سيكون عليه البلد بعد سقوط نظام بشار الأسد، بالتزامن مع الدعوة إلى توحيد صفوف المعارضة ضمن هيكل جديد يضمن سرعة استعادة زمام المبادرة على الميدان.

وقال المدير التنفيذي للمركز السوري رضوان زيادة في كلمة بالمناسبة إن وثيقة التحول الديمقراطي التي تم إطلاقها، تقدم تصورا شاملا لسوريا المستقبل في مناحي الحياة السياسية والتشريعية والاقتصادية وغيرها.

وأضاف أن هذه الوثيقة تشكل مشروعا متكاملا يشمل تطوير عمل المعارضة في مواجهة نظام الأسد وطريقة إدارة المرحلة الانتقالية، وصولا إلى وضع أطر واضحة لدولة سورية تتسع لكل السوريين بالاستناد إلى حد أدنى من التوافقات.

الواقع على الأرض

وأكد زيادة الحاجة الماسة إلى تدارس خطة التحول الديمقراطي، وتحديد سبل ترجمة الأفكار إلى واقع على الأرض، مشيرا إلى أن سوريا قطعت الشوط الأول وهي في منتصف المرحلة الانتقالية، وليس هناك مجال لتعود أدراجها إلى أحضان نظام الرئيس بشار الأسد.

وصرح للجزيرة بأن الندوة ستناقش مضمون وثيقة ‘خطة التحول الديمقراطي في سوريا’ بالتفصيل على مدار يومين تعقد خلالها ست جلسات ستسلط الضوء على شكل النظامين السياسي والانتخابي، والجيش الوطني، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية، وإعادة الإعمار والإصلاح الاقتصادي، وكيفية كتابة الدستور.

وقال زيادة إن هذه الوثيقة ستشكل رؤية المعارضة السورية في مؤتمر جنيف٢، بعدما حصلت على الدعم من قبل الائتلاف الوطني لقوى المعارضة.

وأضاف أنها ستمثل أيضاً خطة عمل الحكومة المؤقتة التي شكلتها المعارضة السورية، ولفت إلى أن بناء هيكل الاقتصاد السوري واستعادة الأمن في المناطق المحررة يمثلان أولوية قصوى في المرحلة المقبلة.

استعادة القرار

من جهته أكد الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون أن المواجهة على الميدان لم تعد سورية، بل تحولت إلى حرب إقليمية ذات بعد طائفي أدت إلى فقدان المعارضة والسوريين كافة القدرة على اتخاذ القرار، لافتا إلى دخول أطراف أجنبية على الخط في الميدان، في إشارة إلى إيران وحزب الله.

ورأى غليون أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية استعادة السوريين لقرارهم الوطني تمهيدا لاستعادة ملكيتهم لوطنهم، وذهب إلى أن مواجهة هذا التحدي تتجاوز الحلول المطروحة حاليا، وفي مقدمتها الحل السياسي بجنيف. وقال إن المعارضة -سواء ذهبت إلى جنيف أم لا- لن تحقق أي نتائج ما لم تنجح في إعادة التوازن على الأرض.

وأضاف أنه في الوقت الذي يستمر فيه نظام الأسد وحلفاؤه في تطوير إستراتيجيته العسكرية، يقال للمعارضة إنه ليس هناك سوى الحل السياسي.

وشدد غليون على ضرورة إعادة بناء المعارضة على أسس جديدة تضمن استعادة زمام المبادرة في الميدان الذي يتحكم فيه الآن من يملك السلاح، بالإضافة إلى بلورة إستراتيجية إقليمية وليس سورية لمواجهة نظام الأسد. ودعا إلى تشكيل لجنة وطنية تعكس ضمير جميع أطياف المعارضة.

يشار إلى أن الندوة ستكمل أعمالها غداً الاثنين بعقد جلسة تبحث المشاركة في مؤتمر جنيف2، وسيناريوهات الثورة السورية، تليها جلسة مغلقة.

 

لقاء قناة الجزيرة في قطر مع الدكتور رضوان زيادة لنقاش خطة التحول الديمقراطي في سوريا