“لقاء الدوحة” ومؤتمر جنيف 2

( الشرق 15/11/2013 )

مع اقتراب موعد انعقاد مؤتمر جنيف 2، تكثف مختلف اطراف الازمة اتصالاتها لكسب نتائج المؤتمر..

وفي اطار حرصها على الخروج بنتائج تلبي طموحات الشعب السوري تسعى المعارضة السورية لتنسيق مواقفها قبيل انعقاد المؤتمر، وفي هذا الاطار تأتي اهمية اللقاء الذي تشهده الدوحة الأسبوع المقبل لعدد من قادة المعارضة السورية، للمشاركة في ندوة ينظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات حول خطط التحول الديمقراطي في سوريا، وسيكون من بين المتحدثين في جلسات الندوة، عدد من قادة الائتلاف من بينهم السيد أحمد الجربا، والسيد جورج صبرا، والدكتور لؤي الصافي الناطق الرسمي باسم الائتلاف، وأعضاء الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني، وعدد من الضباط المنشقين عن النظام وغيرهم من السياسيين المخولين بالحديث والنقاش حول الوضع المتفاقم في هذا البلد، مما يعني أن هذه الندوة ستوفر ساحة ملائمة ومنبرا هاما للحوار والنقاش الهادف لإيجاد مخرج سياسي مقبول للأزمة السياسية، بالتزامن مع التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر جنيف 2.

هذا اللقاء الذي ستستضيفه الدوحة هو فرصة للتباحث والخروج بتوصيات هامة، حول جدول أعمال مؤتمر جنيف، ومطالب المعارضة المشروعة للمشاركة في هذا المؤتمر، الذي ذكر مصدر دبلوماسي في باريس أمس انه من المتوقع ان ينعقد في 12 ديسمبر، في حين اكد مسؤول في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ان طلبات الائتلاف المتعلقة بالمشاركة في مؤتمر جنيف — 2 بأن ينتهي بإقرار عملية انتقالية لا يكون فيها اي دور للرئيس السوري بشار الاسد "ليست شروطا"، بل هي تتطابق مع "قرارات الشرعية الدولية".

نجاح مؤتمر جنيف سيكون مشروطا بالتوافق على جدول أعماله، أو التفاهم على الأقل على الخطوط العامة وترك التفاصيل للنقاشات داخل أروقة المؤتمر، إلا أنه من المجمع عليه دوليا، والمتفق عليه، بل والمنصوص عليه في "جنيف 1 " وفي قرار مجلس الامن الدولي رقم 2118 الذي تبنى بيان جنيف، أنه لا دور للأسد في هذه المرحلة الانتقالية، فهل سيقتنع النظام بذلك، أم يجعل من الرفض عقبة جديدة أمام هذا المؤتمر للاستمرار في سياسة القتل والترويع؟!.