المعارضة السورية تبحث بالدوحة مرحلة ما بعد الأسد

الاثنين 18/11/2013

المصدر: الراية

انطلقت صباح أمس فعاليات ندوة تبحث خطة التحول الديمقراطي في سوريا نظمها المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بحضور أبرز شخصيات المعارضة السياسية .. ناقشت الجلسة الافتتاحية بنود وتوصيات وثيقة مرجعية حول موضوع الندوة أعدها المركز السوري للدراسات السياسية والإستراتيجية، تهدف إلى رسم صورة عما سيكون عليه البلد بعد سقوط نظام بشار الأسد، بالتزامن مع الدعوة إلى توحيد صفوف المعارضة ضمن هيكل جديد يضمن سرعة استعادة زمام المبادرة على الميدان.

وقال المدير التنفيذي للمركز السوري رضوان زيادة إن وثيقة التحول الديمقراطي التي تم إطلاقها، تقدم تصورا شاملا لسوريا المستقبل في مناحي الحياة السياسية والتشريعية والاقتصادية وغيرها .. مضيفا أن هذه الوثيقة تشكل مشروعا متكاملا يشمل تطوير عمل المعارضة في مواجهة نظام الأسد وطريقة إدارة المرحلة الانتقالية، وصولا إلى وضع أطر واضحة لدولة سورية تتسع لكل السوريين بالاستناد إلى حد أدنى من التوافقات.

وأكد الحاجة الماسة إلى تدارس خطة التحول الديمقراطي وتحديد سبل ترجمة الأفكار إلى واقع على الأرض، مشيرا إلى أن سوريا قطعت الشوط الأول وهي في منتصف المرحلة الانتقالية، وليس هناك مجال لتعود أدراجها إلى أحضان نظام الرئيس بشار الأسد.

تناقش الندوة مضمون وثيقة "خطة التحول الديمقراطي في سوريا" بالتفصيل على مدار يومين تعقد خلالها ست جلسات لتسليط الضوء على شكل النظامين السياسي والانتخابي والجيش الوطني، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وإعادة الإعمار والإصلاح الاقتصادي، وكيفية كتابة الدستور.

وقال زيادة إن هذه الوثيقة ستشكل رؤية المعارضة السورية في مؤتمر جنيف٢، بعدما حصلت على الدعم من قبل الائتلاف الوطني لقوى المعارضة، كما أنها ستمثل أيضاً خطة عمل الحكومة المؤقتة التي شكلتها المعارضة السورية.

من جهته أكد الرئيس السابق للمجلس الوطني السوري برهان غليون أن المواجهة على الميدان لم تعد سورية، بل تحولت إلى حرب إقليمية ذات بعد طائفي أدت إلى فقدان المعارضة والسوريين كافة القدرة على اتخاذ القرار، لافتا إلى دخول أطراف أجنبية على الخط في الميدان، في إشارة إلى إيران وحزب الله. ورأى أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية استعادة السوريين لقرارهم الوطني تمهيدا لاستعادة ملكيتهم لوطنهم.

وشدد على ضرورة إعادة بناء المعارضة على أسس جديدة تضمن استعادة زمام المبادرة في الميدان الذي يتحكم فيه الآن من يملك السلاح، بالإضافة إلى بلورة إستراتيجية إقليمية وليس سورية لمواجهة نظام الأسد.