خطة و مستقبل التحول الديمقراطي في سوريا

الجمعة 23 ماي 2014 بمقر المركز “مداد” بمونبليزير

نظم مركز دراسة الإسلام و الديمقراطية يوم الجمعة 23 ماي 2014 بمقر المركز مداد بمونبليزير ندوة حول خطة و مستقبل التحول الديمقراطي في سوريا التي كان حاضرا فيها السيد رضوان زياده، وهو باحث زائر في كلية جون كنيدي للعلوم السياسية، الذي حل ضيفا على المركز للتحدث في هذا الموضوع و لاطلاعنا عما يجري في سوريا و عن توقعاته و آماله للمستقبل و عن مخرج للأزمة السورية و لتجاوز هذا الوضع الصعب.

قال السيد رضوان زياده أنه يجب الاستفادة من الخبرة التونسية في مجال التحول الديمقراطي لسوريا المستقبل و أنه رغم أن نظام الأسد لم يسقط لكن قدرة المعارضة العسكرية للسيطرة على الحدود هامة. كما ذكر أنه رغم سقوط الحكومة المركزية إلا أنه هناك غياب للمؤسسات للسيطرة على الفوضى. كما تحدث السيد رضوان أيضا عن تأسيس بيت الخبرة السوري الذي يتألف بيت الخبرة السوري من ستة فرق عمل هي: فريق العمل الخاص بالإصلاح الدستوري وسيادة القانون، وفريق العمل الخاص بالإصلاح السياسي والإداري، وفريق العمل الخاص بإصلاح نظام الأحزاب والانتخابات، وفريق العمل الخاص بإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وبناء جيش وطني حديث، وفريق العمل الخاص بالإصلاح الاقتصادي وإعادة الإعمار، وفريق العمل الخاص بالعدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية و الذي يهدف إلى دراسة المرحلة الانتقالية في سوريا.

كما إعتبر السيد رضوان أن هذا المشروع مبادرة انطلقت من المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية لدراسة المرحلة الانتقالية في سوريا، ذلك أنه يضم ما يقارب 300 شخصية من الخبراء السوريين ونشطاء حقوق الإنسان، وأكاديميين، وقضاة، ومحاميين، ومعارضين سياسيين، ومسؤولين حكوميين سابقين، وضباط عسكرين سابقين، بالإضافة إلى قادة من المجالس الثورية المحلية والمعارضة المسلحة والجيش السوري الحر بهدف إلى الوصول إلى رؤية نهائية وموحدة للفترة الانتقالية في سوريا وتقديم توصيات واعية ومدروسة للمستقبل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعسكري والأمني في سوريا.

كما أكد السيد رضوان في هذه الندوة أن سير العملية هو أهم من النتيجة لذلك تحدث عن الفرق التي تكون بيت الخبرة السوري و عن مهام كل فريق. فقد تحدث مثلا عن فريق إصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية وتحديات بناء جيش وطني، هذه الأجهزة التي ارتكبت العديد من المجازر في حق المدنيين إلى جانب أنها لم تحظ بأي بنظام يراقب أداءها بشكل فعلي و حقيقي و لم يتمكن القضاء من محاسبتها بل شرع لها القانون أن تنتهك الحقوق و ترتكب الجرائم. فإصلاح القطاع الأمني يقوم على فكرة توفير الأمن لجميع المواطنين حتى يتسنى لهم ممارسة حرياتهم الاقتصادية و السياسية إلى جانب بناء علاقة متينة بين أجهزة الأمن و الشعب و المجتمع المدني قائمة على مبادئ الديمقراطية و ن تعمل هذه الأجهزة تحت سلطة منتخبة.

أما في ما يخص الإصلاح الاقتصادي و إعادة الإعمار، فإن التوصيات التي ذكرها السيد رضوان كانت كالآتي:

يجب عل الشعب السوري أن يبدأ بتأسيس سوق اقتصادي حر، و محاولة تقوية إدماجه مع سوق البضائع و الخدمات و الأفكار محليا و عالميا، إضافة إلى تحرير القطاع الزراعي و خصخصة عدة ممتلكات تحتكرها الدولة، و رفع الدعم عن السلع و الخدمات لبناء اقتصاد قوي و رفع نسبة الإنتاج و نسب النمو.

و في نفس الإطار، أي في إطار خطة التحول الديمقراطي في سوريا، قال أنه يجب بناء الحد الأدنى للتوافق و دعمه على المستوى الداخلي (زيارة كل المدن السورية من أجل فتح نقاش) و على المستوى الخارجي (زيارة العواصم العالمية ) إذ أن المجتمع الدولي يلعب دورا هاما جدا.

كما عدد أسباب تحول المظاهرات السلمية في سوريا إلى حمل سلاح:

– السبب الأول متعلق بعدد الضحايا الدين سقطوا لذلك تم حمل السلاح لحماية المظاهرات السلمية لغياب أجهزة أمنية لحمايتها.

– السبب الثاني هو طرق التعذيب و بشاعتها.

– السبب الثالث هو نجاح الثورة الليبية من خلال حمل السلاح

و في الأخير إختتم السيد رضوان زياده حديثه بتصنيف الصراع الذي يدور بسوريا إلى 3 مستويات:

– صراع دولي: أمريكي- روسي

– صراع إقليمي: إيران – السعودية

– صراع طائفي: شيعة – سنة