مؤتمر إدارة المرحلة الانتقالية في سورية

بيان صحفي

بحضور أكثر من مائتين من قادة سياسين ومعارضين ونشطاء ينتمون إلى كل التيارات السياسية ويشمل المجلس الوطني السوري،  والمجلس الوطني الكردي ، والمنظمة الآثورية الديموقراطية، والحركة التركمانية الديمقراطية السورية، وتيار المستقبل الكردي في سوريا، ومجلس القضاء السوري الحر والائتلاف العلماني الديمقراطي السوري، وإعلان دمشق، والإخوان المسلمون، والهيئة العامة للثورة السورية، ولجان التنسيق المحلية، وهيئة علماء الشام، واتجاه القوى الديمقراطية الكردية، والتجمع السوري للإصلاح، وتيار التغيير الوطني ومجلس القبائل العربية وغيرها من القوى السياسية والمجالس الثورية والعسكرية في محافظات حلب وحمص وإدلب ودير الزور وريف دمشق فضلا عن عدد الوزراء والسفراء والديبلوماسيين وأعضاء مجلس الشعب المنشقين عن النظام وعدد كبير من الكوادر المستقلة في المعارضة السورية ، عقد مؤتمر إدارة المرحلة الإنتقالية في سورية :مواجهة التحديات وبناء رؤية مشتركة من أجل المستقبل، في استانبول من 29-31 (تشرين الأول- أكتوبر) 2012 ، وقد حمل المؤتمر اسم الشهيد قاسم الديري رحمه الله الذي كان من المفترض مشاركته في المؤتمر ولكنه استشهد قبل أسبوع من انعقاده على يد عصابات الأسد المجرمة.

ناقش المجتمعون استمرار نظام الاسد في ارتكاب جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري الثائر، كما استعرض آليات اسقاط النظام ودور المجتمع المدني في توفير الدعم الضروري من أجل تحرير سورية من خلال دعم الجيش الحر والمقاومة الوطنية المسلحة وفرض حظر جوي لتوفير مناطق آمنة من أجل حماية المدنيين.

يحيي المجتمعون الجيش السوري الحر والثوار والناشطين في المظاهرات السلمية عنوان الثورة، ويحيون المشاركين القادمين من أرض الوطن الذي تكبدوا المشقة وتحملوا المخاطر من أجل المشاركة مع أخوتهم في هذا المؤتمر والحرص على المساهمة في بناء رؤية مشتركة لإسقاط النظام والمرحلة الإنتقالية.

ويعلن المجتمعون أن الثورة السورية منتصرة بفضل الله وصمود شعبنا وتضحياته الجسام بالرغم من التخاذل الدولي في توفير الدعم الفعال ، ومع قدرة الثوار على الأرض في تحرير مساحات واسعة من الأراضي السورية في محافظات إدلب وحلب ودير الزور وحمص وريف دمشق فقد برزت الحاجة إلى إدارة المناطق المحررة وبناء سطلة مركزية قادرة على ضبط الامن، وتأمين الإستقرار للسكان المدنيين في تلك المناطق وهو ما يحتم على المعارضة السورية بكل أطيافها السياسية والإيدولوجية التوحد ونبذ كل أشكال الخلافات والفرقة ومن أجل ذلك أجمع المشاركون على أن الحاجة باتت ملحة إلى تشكيل حكومة منفى أو حكومة إنتقالية قادرة على قيادة العمل السياسي وتحقيق انتصارات سياسية وحشد الرأي العام العربي والدولي نصرة لثورة شعب وتواكب انتصارات عسكرية يحقهها الثوار على الأرض عبر نزع الشرعية عن نظام الأسد على المستوى العربي والإقليمي والدولي وتمثيل الثورة في المحافل الإقليمية والدولية لا سيما الأمم المتحدة، واتفق المجتمعون على أن المرجعية الساسية والشعبية الحقيقية التي يحق لها تشكيل هذه الحكومة إنما هو مؤتمر وطني عام وجامع يضم كافة القوى السياسية والوطنية الثورية والعسكرية التي تضع نصب عينيها خدمة الثورة السورية وتحقق أهدافها في اسقاط نظام الأسد وبناء دولة مدنية ديموقراطية يتساوى فيها كل السوريين في حقوقهم وواجباتهم ,وتضع تحقيق التعددية السياسية كمبدأ رئيسي لضمان التداول السلمي والديمو قراطية على السلطة عبر صندوق الانتخاب، وتسعى لكسب الاعتراف الدولي والداخلي بهذه الحكومة التي يجمع عليها الشعب السوري وقياداته الثورية لتشكيل لجنة تحضيرية من شأنها دراسة المقترح المقدم من كافة القوى المعارضة الملتزمة بأهداف الثورة بالإعداد لهذا المؤتمر الوطني الجامع على أن يعقد على أرض الوطن إن أمكن ذلك في خطوة سياسية نؤكد نزع الشرعية المطلقة عن نظام الأسد، وبناء الشرعية الحقيقية القائمة على حق الشعب السوري في اختيار نظامه ورئيسه وحكومته على أرض وطنه.

كما شارك المجتمعون في اليوم الثاني في أربع ورشات عمل تخصصية شملت محاور الإصلاح الدستوري والقانوني والإصلاح السياسي والإداري ,ونظام الأحزاب والإنتخابات,وإصلاح الأجهزة الأمنية وتحديات بناء جيش وطني حديث بهدف تقديم رؤية مشتركة للمعارضة السورية في المرحلة الانتقالية وأكدوا على دعم جهود المركز السوري للدراسات السياسية والإستراتيجية في تأسيس “بيت الخبرة السوري” للمرحلة الإنتقالية الذي سيعقد اجتماعه بشكل دوري تضم مجموعات من فرق العمل الرئيسية الأربع بهدف تقديم التصور النهائي للمرحلة الإنتقالية .

تحية إلى الشهيد قاسم الديري ,الذي افتقدنا وجوده ,لكن روحه خيمت على كل لقاءات المؤتمر وتحية إلى كل شهداء الثورة الذين قدموا دماؤهم لتحيا سورية حرة كريمة ، كما صنعوا للوطن مجداً سيخلده التاريخ.

استانبول 31\10\2012 .