الإصلاح الاقتصادي وإعادة الإعمار

إن تضاعف نسب البطالة في ظل غياب الأمن ونسب التضخم في ظل التراجع الكبير في حجم العرض، إلى جانب التراجع المستمر والانهيار الوشيك للعملة السورية. إن أبرز الأولويات التي سيواجهها السوريون في المرحلة الانتقالية هي الاستجابة للحاجات الأمنية للاقتصاد في ظل دخول سوريا في أزمة وكارثة إنسانية كبيرة لم تشهدها في تاريخها أبداً من قبل، فتم اقتراح خطوات محددة للانتقال المباشر والمتدرج بالاقتصاد السوري نحو التحرر والانفتاح وتخفيف الأعباء والضرائب عن المواطنين، وخلق مزيد من فرص العمل، وفتح الباب أمام المستثمرين من خلال سياسات تشجع الاستثمار. كما لابد من وضع جدول زمني محدد لإعادة هيكلة القطاع العام الذي يمتاز بحالة من البيروقراطية الشديدة والمعيقة لأي تقدم اقتصادي. والعمل السريع والجاد لإعادة الأموال المجمدة في الخارج، ولرفع العقوبات الاقتصادية عن الدولة السورية.

إن خلاصات وتقارير هذه المؤتمرات وورشات العمل المختلفة والتي شارك فيها أكثر من 300 مشارك من الخبراء والنشطاء وقادة المعارضة السياسية والجيش الحر شكلت بمجملها تقرير (خطة التحول الديمقراطي في سوريا) والذي يتضمن خطة تفصيلية للمرحلة الانتقالية اليوم ولما بعد الأسد وفق السيناريوهات المختلفة، بمعنى سواء تمت التسوية من خلال ما يعرف بمؤتمر جنيف وتم تشكيل حكومة انتقالية فإن التوصيات التي يقدمها هذا التقرير تبقى صالحة بكل تأكيد، أو تشكل سيناريو آخر تمثل في سقوط الأسد عسكرياً إما عبر تدخل خارجي أو بسبب القوة المتعاظمة للجيش السوري الحر فإنه لابد من المرور على التوصيات التي يقدمها التقرير لأنها تبقى صالحة لعبور المرحلة الانتقالية باتجاه بناء نظام ديمقراطي يشكل طموح السوريين والأمل الذي انطلقت من أجله الثورة السورية.

لمزيد من المعلومات الرجاء الإطلاع على تقرير: “خطة التحول الديمقراطي في سوريا”.

كما يمكنكم تحميل الفصل المتعلق بهذه الورشة:

وضع الأسس لسوريا مزدهرة – السياسات الاقتصادية

د. أسامة قاضي

رئيس الفريق 

kadiرئيس المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية في واشنطن، والمدير التنفيذي للشؤون المالية والاقتصادية في المجلس الوطني السوري، ومنسق مجموعة العمل الاقتصادي من أجل سوريا، و رئيس كلية كونكورديا الكندية للعلوم الصحية والتكنولوجية والأعمال– كندا

عمل في سورية مستشار اقتصادي لهيئة مكافحة البطالة، وساهم في دراسة استشرافية مع البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة: استشراف مستقبل سورية 2025،  له العديد من الكتب منها الحوار والديمقراطية في الشرق الأوسط، وكذلك له عشرات المقالات في الاقتصاد السياسي السوري آخرها “العقدة التنفيذية والصناعة السورية” بالعربية والانكليزية

 

د. رائد صفدي

الباحث الرئيسي 

safadiيشغل الدكتور رائد صفدي حالياً منصب نائب مدير مديرية التجارة والزراعة في منظمة التعاون والتنمية منذ منتصف عام 2009، قبل ذلك كان يعمل كمستشار اقتصادي لحكومة دبي، وهناك قاد الدكتور رائد فريق عمل لإعادة وضع الأسس الاقتصادية في خطة دبي الاستراتيجية 2015، بالإضافة إلى وقايته الحكومة من آثار الأزمة الاقتصادية عام 2009.

يختص بسياسة التحليل التجربي والتجارة الدولية، وله مجموعة واسعة من الكتب والمقالات التي تتحدث عن جوانب مختلفة من التجارة والتنمية، وتنظيمات التجارة الإقليمية، والتعرفات الجمركية وغير الجمركية، والمعاملة الخاصة والتفضيلية، ونظام التجارة العالمي. والعولمة وقضايا سوق العمل، عمل الدكتور رائد سابقاً للبنك الدولي وكان مستشاراً للعديد من الحكومات، ومصارف التنمية الإقليمية، بالإضافة إلى بعض وكالات الأمم المتحدة