الإصلاح الإداري والسياسي

إن لحظة بداية المرحلة الانتقالية في سوريا تبدأ بتنحي رأس النظام القائم والمتمثل بالرئيس بشار الأسد. ولذلك تم بحث السيناريوهات المختلفة لانتهاء الأزمة والتي سيتم على إثرها تشكيل حكومة انتقالية تتشكل على أساس اتفاق سياسي ينتج بحسب شكل نهاية الأزمة في سوريا. ولذلك لابد من العمل على جانبين أساسيين، الأول يتعلق بتنظيم إدارة المرحلة الانتقالية؛ إذ أوصى المشاركون بوضع أسس دستورية وقانونية تنظم تلك المرحلة، موصين بأن تباشر الحكومة الانتقالية بتعليق العمل بدستور عام 2012 والعودة لدستور عام 1950 وإصدار إعلان دستوري يحدد شكل الحكومة وصلاحياتها وأهدافها ومواعيد الانتخابات.

كما أوصى المشاركون بأن يتم انتخاب المجلس التأسيسي أو الجمعية التأسيسية التي سيوكل لها صياغة دستور دائم للبلاد انتخاباً شعبياً وأن لا يتم اختيار أعضائها بالتعيين، وذلك لغياب أي مؤسسة منتخبة ومفوضة شعبياً بذلك، كما أوصى بأن يتم الاستفتاء الشعبي على الدستور بمجرد الانتهاء من إعداده لتبيان رأي الشعب السوري فيه.

أما الجانب الثاني فكان وضع رؤية لمستقبل النظام السياسي سوريا، وقد اتفق على أن يكون نظاماً برلمانياً، تتشكل فيه الحكومة من قبل أغلبية أعضاء البرلمان وتحظى بكافة الصلاحيات التنفيذية، كما تخضع لرقابة مباشرة من البرلمان الذي يحق له أن يساءل أعضاءها ويستجوب رئيسها ويسحب ثقته منها. ويرى بيت الخبرة السوري أن هذا الخيار سيساهم في رفع مستوى العمل السياسي في سوريا وضمان مشاركة كافة القوى السياسية في إدارة البلاد ومنع انفراد أي حزب أو جهة ما بالسلطة. كما أن هذا النظام سينقل الخلافات السياسية من الشارع إلى داخل قبة البرلمان مما قد يساعد على تخفيف الاحتقان بين فئات المجتمع، ويضع الفرقاء السياسيين جنباً إلى جنب في غرفة واحدة. كما لابد من العمل على تفعيل دور العمل الحزبي وإصلاح مؤسسات الدولة التي لن يكفل إسقاط النظام وحده إصلاحها أو إلغاء الفساد المستشري فيها.

لمزيد من المعلومات الرجاء الإطلاع على تقرير: “خطة التحول الديمقراطي في سوريا”.

كما يمكنكم تحميل الفصل المتعلق بهذه الورشة:

السفير فاروق طه

رئيس الفريق

farouq

ولد الدكتور فاروق طه بتاريخ 27/09/1948 في مدينة قطنا، حصل على دبلوم الأكاديمية الدبلوماسية الروسية وماجستير في وسائل الإعلام الجماهيرية ودكتوراه في الآداب من جامعة لومونوسوف. عمل في السلك الديبلوماسي بوزارة الخارجية حيث عمل معاوناً لمدير إدارة الشؤون الإدراية والمالية في الوزارة بين 1994-1997.

تم تعيينه سفيرا فوق العادة ومفوضا للجمهورية العربية السورية لدى الجمهورة اليمنية بين 2002 و 2004. ومن ثم عين مديرا لادارة الشؤون الإدارية والمالية بوزارة الخارجية بين 2004-2006 وعين بعدها معاونا لوزير الخارجية بين 2004-2007. تم تعيينه سفيرا فوق العادة للجمهورية العربية السورية لدى جمهورية بيلاروسا وليتوانيا وإستونيا ولاتفيا، أعلن انشقاقه عن النظام السوري بتاريخ 27/07/2012. حاليا يعمل أمين سر التجمع الوطني الحر للعاملين في مؤسسات الدولة السورية.

 

د.حسام حافظ

الباحث الرئيسي

houssam hafezالدكتور محمد حسام حافظ يعمل حاليا أستاذا زائرا في كلية القانون في جامعة قطر. عمل الدكتور حسام حافظ في السلك الدبلوماسي حيث كان المستشار القانوني لوزارة الخارجية السورية 1998-2012 وخدم في دمشق، طهران، لندن ويريفان. حاصل على درجة البكالوريوس والدبلوم في القانون الجنائي والقانون العام من جامعة دمشق وعلى ماجستير في قانون حقوق الإنسان في جامعة نوتنغهام في عام 2000 وعلى على درجة الدكتوراه في القانون الدولي لحقوق الإنسان من جامعة دمشق في عام 2006. لدى لدكتور حسام حافظ خبرة واسعة في مجالات التدريس والبحث من جامعة نوتنغهام، جامعة دمشق، معهد الايمان، الجامعة الافتراضية السورية والأكاديمية السورية للتنمية.