في أهم اجتماع سوري حتى الآن.. الإعلان عن خطة نهائية للتحول الديمقراطي على مختلف الصعد

في إطار وضع رسم ملامح لسوريا المستقبل، يجتمع في استنبول يوم الأربعاء ما يقارب 300 شخصية من خبراء ونشطاء حقوق الإنسان، وأكاديميين، وقضاة، ومحامين، ومعارضين سياسيين، ومسؤولين حكومين سابقين، وضباط عسكريين سابقين، بالإضافة إلى قادة من المجالس الثورية المحلية والمعارضة المسلحة والجيش السوري الحر، وذلك بحضور رئيس الائتلاف أحمد الجربا.
ويهدف اللقاء لوضع النقاط على حروف سوريا ما بعد الحكم الأسدي، بمبادرة من المركز السوري للدراسات السياسية والاستراتيجية، وبمساهمة واسعة من بيت الخبرة السوري، الذي عقد عدة اجتماعات دورية؛ للوصول إلى رؤية نهائية وموحدة للفترة الانتقالية في سوريا، وتقديم توصيات عملية ومدروسة للمستقبل السياسي والاجتماعي والاقتصادي والعسكري والأمني.
ملامح التقرير
ومن المقرر أن يعلن الاجتماع عن “خطة التحول الديمقراطي”، التي تقع في 250 صفحة، تتضمن توصيات نهائية لستة فرق عمل رئيسية تشمل: الإصلاح الدستوري وسيادة القانون، هيكلية النظام السياسي ، إصلاح نظام الأحزاب والانتخابات، إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وبناء جيش وطني حديث، الإصلاح الاقتصادي وإعادة الإعمار، بالإضافة إلى العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية في مرحلة ما بعد الصراع.
“خطة التحول الديمقراطي في سوريا” التي تم التوصل إليها بعد نقاشات ودراسات مستفيضة دامت ما يقارب العام، تمثل أرضية سياسية مشتركة للمعارضة السورية بشأن القضايا الرئيسة، إذ إن هذه التوصيات ستبقى صالحة بغض النظر عن الطريقة التي يتم حل النزاع بها.
توصيات تقرير خطة التحول الديمقراطي في سوريا:
• نظام الحكم في سوريا المستقبل سيكون برلمانيا، مع ضمان تحقيق التوازن بين السلطات الثلاث في مؤسسات الدولة.
• سيكون دستور عام 1950 نقطة انطلاق الدستور السوري الحديث، والذي سيتم تعديله وتنقيحه من قبل الجمعية التأسيسية المؤلفة من 290 عضوا منتخبا عبر انتخابات وطنية نزيهة، وسيتم الموافقة على الدستور السوري الجديد من خلال استفتاء وطني.
• سيتم انتخاب الجمعية التأسيسية بطريقة التمثيل النسبي موزعين على الدوائر الانتخابية، بحيث تشتمل الدائرة الواحدة على 20-30 مرشحا، و12 مقعدا تقريبا لكل دائرة. وسيضمن التمثيل النسبي التعددية الحزبية، وسيسمح للانتخابات أن تتكون على أساس نظام ديمقراطي قوي.
• سيتم ضمان فصل السطلة القضائية واستقلالها التام عن السلطة التنفيذية، وسيتم تحقيق المصالحة الوطنية عن طريق عدالة انتقالية طويلة الأمد، والتي يتم من خلالها تحقيق وضمان العدالة لجميع الضحايا في سوريا.
• سيتم إعادة هيكلة الأجهزة الأمنية وتطهيرها من المسؤولين الفاسدين، وسيتم نزع السلاح من كل الجماعات المسلحة وإعادة دمجهم في المجتمع السوري.
• سوف تتخلى سوريا تدريجيا عن نموذج اقتصادي تقوده وتتحكم به الدولة إلى اقتصاد قائم على السوق.