الإصلاح الدستوري والقانوني

ناقش المشاركون في ورشة الإصلاح الدستوري وسيادة القانون كيفية تحقيق شرعية دستورية بعد سقوط نظام الأسد، وقد اتفقوا بالإجماع أن الحل الأفضل لتحقيق الشرعية هو الرجوع إلى دستور عام 1950. ويعد دستور عام 1950 هو الدستور الوحيد الذي تمت صياغته والموافقة عليه من قبل مجلس دستوري منتخب شعبياً ويحظى بشرعية شعبية، بالرغم من أن بعض مواده المتعلقة بالأقليات وحرية التعبير قد أثارت شيئاً من الجدل. وفي ظل غياب جهة تتمتع بالسلطة القانونية والدستورية أو بالتفويض الشعبي لتعديل الدستور، أوصى المشاركون باعتماد دستور عام 1950 بصورة كلية مبدئياً، مع تفويض الحكومة الانتقالية بإصدار إعلان دستوري مكمل بهدف تحديد مهام الحكومة الانتقالية وصلاحياتها وعمرها، وتحديد المواعيد الرسمية، ونجد مسودة لهذا الإعلان الدستوري المقترح في ملاحق هذا التقرير، لتقوم هذه الحكومة الانتقالية بالإشراف على انتخابات شعبية لأعضاء المجلس التأسيسي أو الجمعية التأسيسية التي ستكون المسؤولة عن صياغة دستور سوري جديد. ووضع المشاركون عدة خطوات محددة للتأكد من استقلال الهيئة القضائية من خلال آليات ومعايير دقيقة لحماية السلطة القضائية من تدخل السلطة التنفيذية في قرارتها وهيكليتها، كما نوقش “قانون السلطة القضائية” الذي يمنح سلطة مفرطة للهيئة القضائية في سوريا وأجمع المشاركون على أن هذا القانون السوري ليس عاملاً مساعداً في إيجاد بيئة قضائية مستقلة ومتينة في سوريا، واتفقوا على وضع أسس لقانون جديد للسلطة القضائية.

كما ناقش المشاركون أيضاً أهم القوانين التي يجب إلغاؤها أو تعديلها في المرحلة الانتقالية المستقبلية وفي نفس الوقت حذروا القضاة من مغبة التدخل في العملية التشريعية، بالإضافة إلى ذلك ناقش المشاركون أهمية العدالة الانتقالية في سوريا ودرسوا الآليات والخطوات التي وضعتها اللجنة الوطنية التحضيرية للعدالة الانتقالية.

لمزيد من المعلومات الرجاء الإطلاع على تقرير: “خطة التحول الديمقراطي في سوريا”.

المحامي هيثم المالح

رئيس الفريق

 

malehهيثم المالح (دمشق، 1931)، حاصل على إجازة في القانون، ودبلوم القانون الدولي العام، بدأ عمله كمحام عام 1957. انتقل عام 1958 إلى القضاء، أصدرت السلطات السورية في العام 1966 قانوناً خاصاً سرح بسببه من عمله كقاض، فعاد إلى مجال المحاماة وما زال محامياً حتى الآن. بدأ العمل والنشاط السياسي منذ عام 1951 إبان الحكم العسكري للرئيس أديب الشيشكلي، اعتقل منذ العام 1989 يعمل مع منظمة العفو الدولية، وقد ساهم مع آخرين بتأسيس جمعية حقوق الإنسان في سوريا. اعتقل المالح مرة أخرى في 14 تشرين الأول 2009 وله من العمر 78 عاماً، على خلفية حوار هاتفي دعا فيه إلى محاربة الفساد. اطلق سراحه اثر عفو رئاسي عام بتاريخ 13 اذار 2011.

أكمل السيد هيثم المالح مسيرته بالعمل مع المعارضة السورية في الخارج حيث كان عضوا في المجلس الوطني السوري ومن ثم عين رئيسا للجنة القانونية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.

 

 

السيد موسى موسى

الباحث الرئيسي

 

moussa

موسى موسى حاصل على دبلوم دراسات عليا في القانون العام من جامعة بيروت العربية، ودبلوم فيالملكية الفكرية من المنظمة العالمية للملكية الفكرية في جنيف، ورسالة الماجستيرفي القانون الدولي العام من الدانمارك.

لديه خبرة واسعة في مجال حقوق الانسان وقد شارك فيدورات متعددة عن الآليات الدولية لحماية حقوق الانسان، وآلية الاستعراض الدوري الشامل في معهد جنيف لحقوق الانسان، شارك في العديد من المؤتمرات السياسية للمعارضة السورية، وهو عضو المكتب القانوني في المجلس الوطني السوري ، ويرأس حالياً المركز الكردي للتمنية السياسية والقانونية. له دراسات ومقالات سياسية وفكرية ودستورية عديدة