إصلاح الأجهزة الأمنية والعسكرية وتحديات بناء جيش وطني

يعرف السوريون التأثير الكبير الذي يتمتع به الجهاز الأمني السوري الحالي على حياتهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية ولذلك فإن تفكيك هذه الأجهزة وإعادة بناءها يعد أولوية حيوية لكل السوريين بدون استثناء، ولذلك تم وضع رؤية للنظام الأمني المستقبلي لتكون متسقة مع الواقع الجديد التي تفرضه الثورة. ويرى بيت الخبرة السوري ضرورة تشكيل مجلس أمن وطني، يرأسه هرم السلطة ويشارك فيه وزراء الدفاع والداخلية وقائدا الجيش وقوى الأمن الداخلي. كما أنه يجب أن يتم حل هذه الأجهزة الأمنية ودمج بعضها الآخر في جهاز أمن وطني مدني جديد، وأن يتم إعادة هيكلة أجهزة قوى الأمن الداخلي، والتركيز على رفع مهنيتها واحترافيتها، إلى جانب تشكيل لجان للتطهير والتدقيق من أجل تنقية الأجهزة الأمنية ممن ثبت إجرامهم وفسادهم أو عدم كفاءتهم.

أما فيما يتعلق بتحديات بناء جيش وطني حديث في سورية. فقد جرى نقاش مستفيض حول تركيبة وهيكلية هيئة الأركان العامة، كما قدم قادة وممثلو الجبهات العسكرية المختلفة في الجيش السوري الحر فكرة حول الوضع الميداني في جبهاتهم شملت شرحاً وافياً للمناطق المحررة وغير المحررة، إلى جانب وصف للكتائب المقاتلة من حيث العدد والإمكانيات وأسماء تلك الكتائب. ودار نقاش موسع حول الواقع الميداني في الجبهات المتعددة ودور هيئة الأركان وإمكانية رفع مستوى العمل العسكري وزيادة التنسيق بين الكتائب والجبهات، كما قدم عدد من كبار الضباط المنشقين عن النظام ملاحظات حول تشكيل هيئة الأركان وبنيتها الهيكلية، كما طالبوها بتفعيل دورها والعمل على التنسيق مع كافة الكتائب والألوية الفاعلة على الأرض من أجل تشكيل نواة جيش وطني حديث مستقبلاً. بحيث يتم وضع أسس واضحة لبناء الجيش الحديث، متضمنة آليات واضحة وعملية لعملية نزع السلاح من المسلحين فور انتهاء الصراع المسلح وبدء العملية الانتقالية. كما لابد من توفير برامج تدريبية متقدمة للكوادر العسكرية التابعة للقوات العسكرية السورية بعد سقوط النظام، وذلك لضمان احترافية عالية وعقيدة سليمة تعتبر حماية الوطن والمواطن وعدم التعرض لحقوقه وحرياته هو الواجب الحقيقي لهذه الأجهزة والقوات.

لمزيد من المعلومات الرجاء الإطلاع على تقرير: “خطة التحول الديمقراطي في سوريا”.

اللواء محمد الحاج علي

رئيس الفريق

 

haj aliاللواء محمد حسين الحاج علي، من مواليد درعا، خربة غزالة في عام 1954. تطوع في الكلية الحربية عام 1974 وتخرج منها برتبة ملازم عام، قبل أن يعين مدربا للضباط في الكلية نفسها. تابع خلال مسيرته العسكرية دورات عدة، منها دورة رئيس قسم توجيه سياسي في الكلية السياسية ما بين عامي 1979 – 1980. قبل أن ينقل إلى الأكاديمية العسكرية العليا في عام 1981 حيث عين مدربا. وبعد ذلك تابع دورة رئيس فرع توجيه سياسي في الاتحاد السوفياتي سابقا في أكاديمية لينين ما بين عامي 1984 – 1985 ودورة قائد كتيبة اختصاص مشاة عام 1986 في كلية المشاة بحلب، ودورة قيادة أركان في الأكاديمية العسكرية العليا بدمشق ما بين عامي 1989 – 1991. ودورة دفاع وطني في أكاديمية ناصر العسكرية العليا في جمهورية مصر العربية ما بين عامي 1993 – 1994.

وكان للواء الحاج علي دور ومشاركة فعالة في تأسيس كلية الدفاع الوطني في الأكاديمية العسكرية العليا في دمشق عام 2000، ليعين فيما بعد مدربا فيها حتى عام 2005، حين عين قائد لواء ميكانيكي حتى عام 2008. وآخر سنواته العسكرية أمضاها مديرا لكلية الدفاع الوطني حيث بقي فيها حتى تاريخ انشقاقه في 2 أغسطس (آب) 2012. أما مؤهلات الحاج علي العلمية فهي، دبلوم في الإدارة العامة من جامعة دمشق، دكتوراه في فلسفلة الاستراتيجية القومية من أكاديمية ناصر العليا في جمهورية مصر العربية بعنوان «استراتيجية تطوير الإدارة في سوريا وأثرها على الأمن القومي»، وله الكثير من المساهمات العلمية والمحاضرات والندوات.

د.حسن جبران

الباحث الرئيسي 

joubran الدكتور حسن جبران هو رئيس مكتب الأبحاث والدراسات في اتحاد الاكاديميات السورية الحرة في غازي عنتاب، تركيا. سابقا، كان نائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية للشؤون العلمية في جامعة حلب. استلم الدكتور جبران مناصب في عدد من الجامعات وكان مستشاراً لمشروع سورية 2025 من خلال برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في عام 2006. يحمل الدكتور جبران شهادة الدكتوراه في علم الاجتماع في التنمية والتغيير الاجتماعي، ودرجة الماجستير في علم الاجتماع، وكلاهما من جامعة دمشق.