التدابير المؤقتة للمرحلة الانتقالية في سوريا


 

وفقا للرؤية السياسية المشتركة لملامح المرحلة الانتقاليّة التي أقرها مؤتمر المعارضة السورية المنعقد تحت رعاية جامعة الدول العربية بالقاهرة بتاريخ 3/7/2012 فإن قوى المعارضة السورية أقرت بأن “الحلّ السياسي في سورية يبدأ بإسقاط بشار الأسد ورموز السلطة، ومحاسبة المتورّطين منهم في قتل السوريين، بيد أن رفض الأسد لأية تسويات سياسية واستمراره في نهج العنف والقتل بحق السوريين وتدمير البنى التحتية وتحطيم مقومات الدولة السورية وأسسها، دفع السوريين إلى الإيمان أن تحرير سورية لن يكون سوى بفضل التضحيات النبيلة التي يبذلها الجيش السوري الحر والكتائب العسكرية المقاتلة مع جهود الثوار ونضالاتهم السلمية التي ستبقى عنواناً للثورة السورية وموجها لها”.

ولذلك تبلورت الاستراتيجية السياسية والعسكرية التي تعتمد عليها المعارضة السورية في دعم الجيش السوري الحر كسبيل وحيد لتحرير سورية من نظام الاسد ، وقد أظهر التقدم الكبير الذي أحرزته كتائب الجيش الحر في حلب تقدما نوعيا في هذا الإطار ، كما وتزداد قناعة السوريين يوماً بعد يوم أن التخلص من نظام الأسد أصبح ضرورة حتمية مهما كانت التكلفة البشرية والمادية، فتكلفة بقائه أكثر بكثير من الثمن الذي يدفعه السوريون للتخلص منه يومياً.

ولما تحوّلت الثورة السورية من ثورة سلمية الى مسلحة، فإن التكلفة التي سيدفعها السوريون ستكون بكل تأكيد أعلى بكثير سواء على مستوى الضحايا البشرية او الخسائر في المرافق العامة والبنى التحتية والممتلكات الخاصة، وهنا تكون مسؤولية أية حكومة انتقالية بعد سقوط نظام الاسد، تتركز في وضع خطط للتنمية وإعادة الأمن والإستقرار، وإطلاق مسار المصالحة والعدالة الإنتقالية؛ وهذا لن يتحقق بدون امتلاك رؤية واضحة للمرحلة الانتقالية وبناء تصور  لما ستكون عليه سورية في المستقبل مما يضعها على سكة التحول الديمقراطي، وهنا تكون مسؤولية كل السوريين بدون استثناء في المشاركة من أجل بناء تصور حول المرحلة الانتقالية وتقريب وجهات النظر مما يخفف الخلافات ويقلل الآثار الجانبية للمرحلة الانتقالية .

وهنا لابد لقوى المعارضة السورية من توافق على حكومة منفى ، ونعني بها أي الحكومة التي تتوافق قوى المعارضة السورية ( متمثلة بالقوى التي شاركت في مؤتمر القاهرة المنعقد تحت رعاية جامعة الدول العربية بالقاهرة بتاريخ 3/7/2012 ) على تشكيلها حتى سقوط نظام الأسد وقدرتها على العودة إلى دمشق والحكم من هناك ، ونعني المرحلة المؤقتة هي منذ لحظة سقوط نظام الأسد وحتى إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

 

حكومة المنفى:

تعرف حكومة المنفى بأنها حكومة مؤقتة تكونها المعارضة وتسعى لمجاراة شرعية الكتلة الحكومية داخل بلدها الأصلي والتفوق عليها. ولما كان نظام الأسد مغتصباً للسلطة وفاقداً للشرعية فإن حكومة المنفى تأخذ على عاتقها تصفية إرث نظام الأسد الذي حكم سورية من عام 1971 وحتى اليوم، ولذلك فإن حكومة المنفى الشرعية تؤكد بأن الأسد وحزب البعث العربي الإشتراكي وبشكل خاص هيئاته القيادية في القيادة القطرية واللجنة المركزية ، يتحملون مسؤولية طريقة الحكم في بلادنا خلال الأعوام 1963 – 2012، وبشكل خاص عن التدمير المبرمج للقيم، وعن الخرق المتعمد لحقوق الإنسان والحريات، وعن الإنهيار الأخلاقي والإقتصادي المترافق مع الجرائم القضائية والإرهاب ضد المخالفين بالرأي، وعن استبدال اقتصاد السوق الحر بآخر تمت إدارته بشكل مركزي، وعن إساءة استخدام التربية والتعليم والعلم والثقافة من أجل تحقيق أهداف سياسية وأيدولوجية، كما أن نظام حزب البعث وقياداته:

(أ‌)       حجبوا عن المواطنين أية إمكانية للتعبير بشكل حر عن الإرادة السياسية،  وأجبروهم على إخفاء آرائهم بخصوص الوضع في الدولة والمجتمع، وأجبروهم على الموافقة وبشكل علني على أمور كانت وبناءاً على اعتبارهم كاذبة، وذلك من خلال ملاحقتهم أو التهديد بملاحقتهم شخصيا وكذلك عائلاتهم والمقربين منهم.

(ب‌)   خرقوا حقوق الإنسان بشكل منظم ومستمر، وعملوا بطريقة منهجية على قمع المجموعات السياسية والإجتماعية والدينية من المواطنين السوريين.

(ت‌)   خرقَوا المبادئ الأساسية للدولة الديمقراطية القانونية والإتفاقيات الدولية، وحتى القوانين الداخلية. واضعين بذلك عمليا إرادة ومصالح العائلة الحاكمة وحزب البعث وممثليه فوق القانون.

(ث‌)    استخدام جميع وسائل السلطة لملاحقة المواطنين وعملوا بشكلٍ خاص على:

–          إعدامهم، وقتلهم، ووضعهم في السجون، واستخدام أساليب وحشية ضدهم بما فيها التعذيب الجسدي والنفسي وعرضهم لمعاناة غير إنسانية أثناء التحقيق معهم أو فترات سجنهم.

–          تجريدهم من ممتلكاتهم وخرقَ حقوقهم في الملكية.

–          تعسّير ممارسة أعمالهم ووظائفهم، ومنعهم من ترقيتهم وترفيعهم في مجال اختصاصهم المهني أو الثقافي

–          منعهم من السفر إلى الخارج أو العودة إلى البلاد بحريّة.

إن مسؤولية الجرائم المرتكبة المنصوص عليها تقع بشكل كامل على هؤلاء، الذين دافعوا عن نظام حزب البعث من خلال مواقفهم سواءً كمسؤولين، أو كمنظمين ومحرّضين في القطاع السياسي وحتى الإيديولوجي.

وبالتالي فإن نضال المواطنين السوريين ضد هذا النظام، بشكل فردي أو جماعي وبناءاً على قناعة سياسية، دينية أو أخلاقية، وعبروا عنها من خلال العمليات القتالية العسكرية أو من خلال نشاطات أخرى، كالتعبير الخاص والعام فوق أراضي الدولة وفي خارجها، حتى لو تم ذلك بالتحالف مع قوى أخرى عربية أو أجنبية، فإنه كان نضالاً شرعياً، عادلاً، ومبرراً من الناحية الأخلاقية ويستحق الإحترام.

ولذلك تعتبر حكومة المنفى التي تشكلها قوى المعارضة المنبثقة عن مؤتمر القاهرة هي الحكومة الشرعية طالما أنها التزمت بأهداف ومبادئ الثورة السورية في إسقاط نظام الأسد وبناء الدولة المدنية الديمقراطية التعددية لكل السوريين.

إن تشكيل حكومة المنفى السورية فرضه حقيقة أن أجزاءً كبرى من الوطن السوري قد تحررت من نظام الأسد وأهمها المعابر الحدودية؛ ذات الأهمية الإستراتيجية وبما تحمله من معنى سياسي ذو علاقة بالسيادة، وهو يحتم بناء سلطة مركزية قادرةٍ إلى إدارة المرحلة الإنتقالية بناءً على ما توصلت إليه قوى المعارضة السياسية في مؤتمر القاهرة في 2 – 3 تموز/يوليو 2012 في وثيقتي العهد الوطني وملامح المرحلة الإنتقالية.

–          تسعى حكومة المنفى إلى تأمين مقر رئيسي لها من أجل تعزيز قدرتها على التنسيق بين الجهود التي تبذلها والوظائف المطلوبة منها،وقد يكون مقرها المؤقت على الأرض السورية المحررة.

–          تسعى حكومة المنفى إلى تبني ميثاق دستوري، يوضح فيها هيكل الحكومة، ووظائفها، وأهدافها. وتصيغ حكومة المنفى وثائق حكومية جديدة بالكامل، تسمتد شرعيتها من قبل الشعب السوري أولا ومن قبل المجتمع الدولي الذي سيتعترف بها كممثل شرعي للشعب السوري.

–          تتألف حكومة المنفى الشرعية السورية من فرع تنفيذي يقوده رئيس وزراء. و يقام مجلس للوزراء يتكون من وزراء بمسؤوليات مختلفة ومحددة تخص الشؤون المختلفة للحكم. وهناك هيئة تشريعية، وأخرى قضائية أيضاً.

–          تركز حكومة المنفى أنشطتها نحو نزع الشرعية من سلطة الأسد، وتعمل على كسب الاعتراف، عبر النشاطات الدبلوماسية والتواصل مع الشعب السوري داخل سورية وفي الدول الأخرى، والمنظمات العالمية، والدول الأخرى وخاصة مجموعة دول أصدقاء الشعب السوري. وتعمل حكومة المنفى على تنفيذ الوظائف الإدارية التي تعود إلى الشعب السوري من مثل إصدار الجوازات للسوريين، وتزويدهم بخدمات معينة، وتعمل على بناء جيش وطني تكون نواته الجيش السوري الحر من أجل ضمان استقرار سورية ووحدة أراضيها بعد رحيل نظام الأسد.

–          تعلن حكومة المنفى أنها السلطة الشرعية في سورية. ويتعهد رئيسها ووزارءها بعدم تبوء أي منصب تنفيذي في الحكومات القادمة لمدة عامين، وبمجرد سقوط نظام الأسد فإن حكومة المنفى تحل نفسها وتستبدل بحكومة انتقالية أوسع تشرف على إدارة البلاد إلى حين إجراء انتخابات ديمقراطية  كما نصت وثائق القاهرة:

  • o       فور سقوط بشار الأسد ورموز السلطة، تتمّ إقالة الحكومة وحلّ مجلس الشعب الحالي وتشكيل حكومة تسيير أعمال ” انتقالية” ، بالتوافق بين قوى المعارضة السياسيّة والثوريّة، وسلطة الأمر الواقع الوطنيّة ومن لم تتلطّخ أيديه بدماء السوريين أو بنهب المال العام، على أسس تتوافق مع وثائق ومقرّرات مؤتمر القاهرة، لحين تشكيل حكومة انتقالية.
  • o       تتمّ الدعوة إلى مؤتمر وطني واسع في دمشق يشمل كلّ القوى السياسيّة ومكوّنات المجتمع بدون استثناء، بهدف إقرار تشكيل جسم تشريعي مؤقت (هيئة عامّة للدفاع عن أهداف الثورة والانتقال الديموقراطي) وحكومة انتقالية من شخصيات مشهود لها بالكفاءة والنزاهة.
  • o       يعمل الجسم التشريعي المؤقت على إصدار إعلان دستوري يستند إلى وثيقة العهد الوطني المقرّة في مؤتمر القاهرة، يتضمّن وضعية الرئاسة في المرحلة الانتقالية، وكذلك مجلس القضاء الأعلى، ومجلس الأمن الوطني، والهيئة العليا للمحاسبة والمصالحة، والهيئة العامّة للتعويضات الاجتماعيّة وإعادة الإعمار. يتولّى هذا الجسم الرقابة على السلطة التنفيذيّة، ويصدر قوانين مؤقتّة تنظّم الحياة العامّة في المرحلة الانتقاليّة، تشمل حريّات الإعلام والتظاهر وتشكيل الأحزاب والنقابات والجمعيّات وإلغاء جميع المراسيم والقوانين والمحاكم الاستثنائية، كما يلغي المراسيم والقوانين التمييزيّة بحق القوميات الكردية والتركمانية والآثورية وأيّ طيفٍ آخر من أطياف الشعب السوري. كما يضع قانوناً انتخابيّاً لمجلس تأسيسي ومسودّة لدستور دائم للبلاد على أسس العهد الوطني.
  • o       تتولّى الحكومة الانتقالية إدارة شؤون البلاد تحت رقابة الجسم التشريعي الناتج عن المؤتمر الوطني، وتعالج أولويّات إزالة الآثار الاجتماعيّة والعمرانيّة للمرحلة السابقة والنهوض بالاقتصاد الوطني. 
  • خلال مدّة أقصاها سنة عن تشكيله، يقوم الجسم التشريعي المؤقّت والحكومة الانتقالية بالعمل على إجراء انتخاب برلمان تأسيسي يقرّ مشروع الدستور ويطرحه على الاستفتاء العام في مدّة أقصاها ستّة أشهر.

فور انتخاب البرلمان التأسيسي، يتمّ حلّ الجسم التشريعي المؤقّت وتشكيل حكومة جديدة على أساس الأغلبيّة التي نتجت عن الانتخابات”.

تجتمع المعارضة السورية بكل قواها السياسية التي اجتمعت في القاهرة في تموز 2012 من أجل الاتفاق على تشكيل حكومة المنفى بالخصائص التي تم ذكرها سابقا:

هيكلية حكومة المنفى السورية :

تخطط حكومة المنفى على أن بقاءها في تلك المقرات الخارجية هو مؤقت فقط، حيث أن الهدف الرئيسي لها هو نزع الشرعية من سلطة الأسد ومن ثم العودة إلى دمشق ،ولذلك فإن أهم شيء بالنسبة لحكومة المنفى السورية هو انتزاع الشرعية من قبل المجتمع الدولي.

تاريخياً، تباينت مستويات نجاح حكومات المنفى في تحقيق شرعية دولية، ونزع السلطة من الحكومة القائمة، فعلى سبيل المثال لاقت حكومة ائتلاف اتحاد بورما الوطنية (NCGUB) شيئاً من التأييد، ولكنها لم تستطع الوصول إلى أن تكون حكومة بورما الشرعية. على الجانب الآخر استطاعت حكومة المنفى الهايتية إنهاء حكم النظام العسكري في هايتي، حيث أن انقلاب عسكرياً عام 1991 أسقط أول رئيس هايتي منتخبٍ ديمقرطياً جين بيتراند أريستيد، بعدها قام الرئيس الهايتي بتشكيل حكومة منفى دامت لثلاثة سنوات ، وفي البداية استقرت حكومة المنفى في فنزويلا، وثم انتقلت إلى الولايات المتحدة الأمريكية، واستخدم أريستيد حكومة المنفى في إجراء مفاوضات مع مع الحكومة العسكرية في هايتي، وللضغط على المجتمع الدولي كي يزيل النظام العسكري من الحكم، وفي النهاية أعطت الأمم المتحدة الإذن بتدخلٍ عسكري لإجبار النظام العسكري على التنحي، وعاد أريستيد إلى هايتي بصفته رئيساً منتخباً دستورياً في أكتوبر 1994.

تعتمد حكومة المنفى كلياً على الدولة المضيفة كي تسمح لها بممارسة وظائفها بغض النظر عن مكان نشأتها. لذلك من المهم جداً لحكومة المنفى السورية أن تستطيع إيجاد دولة تسمح لها باستخدام أراضيها لإقامة مقرٍ لها منذ بداية فترة النفي وهذه هي تركيا أو مصر. حتى لو كانت تلك الفترة قصيرة، وقد يُمنح هذا الإذن بشكل صريح أو ضمنياً.

إضافة إلى ما سبق يسمح المقر الثابت لحكومة المنفى بتنسيق أنشطتها على نحو أفضل ، لكن تستطيع حكومة المنفى أن تغير مقرها الرئيسي كنوع من الاستجابة لتغير الظروف والأوضاع على الأرض. فعلى سبيل المثال بدأت حكومة المنفى الجزائرية عملها في القاهرة ثم انتقلت إلى تونس كجزء من استراتيجية مدروسة. وعلى نفس الشاكلة بدأت حكومة المنفى البولندية عملها من الأراضي الفرنسية ثم من المملكة المتحدة بعد أن غزت كل من ألمانيا والاتحاد السوفييتي بولندا خلال الحرب العالمية الثانية.

الوثائق الحكومية

تتبنى حكومات المنفى وثيقة حكومية في نفس الوقت الذي يتم رسمياً إعلان إنشائها، أو في مرحلة متأخرة عن إعلان نشأتها، وتوضح هذه الوثيقة هيكل الحكومة، ووظائفها، ومهمة هذه الحكومة في المنفى، بالإضافة إلى إيضاحها لبعض المبادئ الإرشادية ، ويمكن لهذه الإعلانات أن تأخذ صيغة دستور، أو وثيقة، أو بيانات رسمية.وتعنى الوثيقة الحكومية في الغالب بالهيكل الداخلي المكون لحكومة المنفى.

إن عدم وجود بنود واضحة بشأن وظائف حكومة المنفى قد يجعل من الصعب على الحكومة المؤقتة أن تبقى متوحدة وفعالة، مما قد يؤدي إلى عدم وضوح المسؤوليات داخل الحكومة، وسبب ذلك وجود نوع من التحزبات داخل الحكومة.

عند وضع الوثيقة الحكومية، تستطيع حكومة المنفى أن تعلن ميثاقاً دستورياً. وهو ما يمكن الاتفاق عليه في دستور سورية لعام 1952 أو الاتفاق على دستور جديد كما سنرفق مسودة له.

أن الحكومات التي يتم تشكيلها كلياً في المنفى، تتبنى عادة دستوراً جديداً كلياً أو ميثاقاً كوثيقتها الحكومية الرسمية، وخلال عملية صياعة وثائق حكومية جديدة، تستوحي بعض حكومات المنفى عناصر من وثائق قانونية دولية، فعلى سبيل المثال اشتق دستور التبت المصاغ بعضاً من محتواه وبنيته من القانون الدولي، وتضمن ذلك إشارة صريحة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان. هذه الطريقة قد تساعد حكومات المنفى على النجاح في الحصول على شرعية دولية.

تتضمن إجراءات تبني دستورٍ أو ميثاق مؤقت موافقة من مجلس قائم، أو مجلس وزراء، أو هيئة تشريعية مؤقتة إن وُجد أي منهم. بعد الانتهاء من صياغة الدستور، تميل الحكومات في المنفى عادة إلى خيار التصويت المغلق من أجل اتخاذ قرار بتبني الوثيقة عوضاً عن إجراء استفتاء شعبي، لأن ذلك سوف يكون صعباً جداً من الناحية اللوجستية، وبالرغم من ذلك تستفيد الحكومة من مراعاة الشفافية، وتمثيل الأقليات خلال العملية، فعدم فعل ذلك يضر كثيراً بشرعية كل من الوثيقة والحكومة.

الهيكلية

تختلف أنواع حكومات المنفى من حيث هيكلها، ويعتمد ذلك على حاجات الحكومة ومدى قدرتها على التطور إلى منظمة أكثر توسعاً. وفي معظم الحالات تملك الحكومات فرعاً تنفيذياً، وآخرَ تشريعياً، ويضاف إليهم في بعض الحالات فرعٌ يتولي الشؤون القضائية.

السلطة التنفيذية

تتألف حكومة المنفى السورية من رئيسٍ وزراء، ووزراء، ويقوم أعضاء الحكومة بتعيين أو اختيار الرئيس التنفيذي وأصحاب المناصب المهمة الأخرى.

يتولى أعضاء مجلس الوزراء في حكومة المنفى السورية مسؤولية مجالات مختلفة ومحددة من الحكم مثل الشؤون الخارجية، و الدفاع، و التمويل، و العدالة، والمهجرين واللاجئين، و التعليم، وإعادة الإعمار،والتنمية السياسية .

هذا يعني أن الحكومة ستتكون من ثمان وزارات مختلفة وهي:

1-الشؤون الخارجية،

2-الدفاع،

3-المالية أو الخزانة،

4- العدل و حقوق الإنسان،

5-المهجرين واللاجئين،

6-التربية والتعليم،

7-إعادة الإعمار،

8-التنمية السياسية

الوظائف والأنشطة:

تسعى حكومات المنفى بمجرد تكوينها إلى إقامة أنشطة تهدف إلى زعزعة استقرار الحكومة المعارضة لها، وكسب الاعتراف الدولي بصفتها السلطة الحكومية الشرعية. ويمكن لحكومة المنفى أيضاً أن تدير شؤون الشريحة السكانية التي تقع تحت حكمها وتوفر لها الخدمات خاصة بالنسبة للآجئين كما هي حال مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا والعراق والأردن ولبنان.

وزارة الشؤون الخارجية:

ستعمل حكومة المنفى على تنمية علاقاتها مع الدول والمنظمات الإقليمية لتدعيم شرعيتها، والحصول على الدعم. وتشكل العملية الدبلوماسية والتواصل الخارجي للعديد من الحكومات جوهر عمل الحكومة. وتتضمن هذه العملية: السعي نحو كسب الاعتراف الدولي بالحكومة، وكسب الدعم السياسي والمالي للشعب السوري داخل سورية، وأيضاً يجب على حكومة المنفى أن تبقي صلتها مع السوريين المهجرين في العالم في سبيل إبقاءهم على علم بآخر المستجدات، وحثهم على تقديم الدعم، ولفت الانتباه إلى قضيتهم.

فقد استطاعت الحكومة الجزائرية في المنفى أن تنمي علاقتها مع معظم الدول العربية وعدد من الدول على نحو أفاد قضيتها، حيث أن هذه الدول قد دعمت المقاومة الجزائرية المسلحة.

كما وعلى حكومة المنفى السورية أن تتفاعل مع الحكومات الأخرى لكسب الدعم منها في نضالها لانتزاع السلطة من حكومة الأسد. كما وعليها أن تقوم بتقوية جهود تواصلها الخارجي لتصل إلى مجتمعات الشتات أيضاً. ولا تقتصر فائدة التواصل مع المفكرين، والكتاب، ونشطاء حقوق الإنسان عبر العالم ، بل يتعدى الأمر إلى إحداث أثر إيجابي على الوعي العام العالمي بشأن القضية السورية.

وتسعى حكومة المنفى عبر وزارة الشؤون الخارجية إلى كسب دعم المنظمات الدولية مثل وكالات الأمم المتحدة، والبنك الدولي. وتكمن أهمية التواصل مع المنظمات الدولية بالنسبة لحكومات المنفى في الحصول على الدعم العسكري أو التدخل عبر فرض الحظر الجوي أو إنشاء المناطق الأمنة على الحدود السورية – التركية. فعلى سبيل المثال يجب على رئيس الحكومة أن يستغل منبر الجمعية العام للأمم المتحدة، وجامعة الدول العربية من أجل نزع الشرعية عن نظام الأسد، وعلى حكومة المنفى الحصول على الدعم من البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، ومع أن الحكومات في المنفى غير المعترف بها غير مؤهلة للحصول على دعم البنك الدولي، إلا أن هناك حالات قام فيها البنك الدولي بتمويل حكومات مثل هذه بشكل غير مباشر من خلال تقديم العون للمنظمات غير الحكومية التي تساعد حكومات المنفى ضمن برنامج دولي.

 وزارة الدفاع:

تكون وظيفة وزارة الدفاع بشكل رئيسي في الحصول على التمويل والدعم العسكري لصالح الجيش السوري الحر ، والعمل مع الكتائب المقاتلة والمجالس العسكرية على توحيد صفوفها من اجل تشكيل القيادة المركزية القادرة على التخطيط الاستراتيجي للعمليات العسكرية ، ومن أجل وضع برنامج لنزع السلاح بعد سقوط نظام الأسد وتشكيل نواة بناء جيش وطني تكون عقيدته الرئيسية الدفاع على الأرض السورية وحدودها وحماية شعبها من اي تهديد خارجي.

فعلى سبيل المثال أعطت حكومة المنفى البولندية الإذن بتكوين حركة مقاومة عسكرية سرية، سميت بجيش الوطن البولندي (Polish Home Army) عام 1939. وقامت هذه الحركة بمقاومة الاستعمار الألماني لبولندا بشكل دائم، وتضمنت أشكال المقاومة على مدىً واسع، وقتل الفرق المستعمرة، وأعدت العدة إلى النهوض بثورة وطنية في حال انهارت القوات المستعمرة، وكان يقود هذه الحركة على الأرض بشكل مباشر جنرالات من الجيش، بينما كانت القيادة العليا للجيش هي حكومة المنفى البولندية. وفي نفس الوقت نسقت حكومة المنفى البولندية مع القوات البولندية المسلحة في الشمال والتي تكونت من جنود بولنديين وضباط بحريين خدموا رفقة قوات التحالف في القتال خارج بولندا.

وفي المقابل يمكن أن تتولد حكومة المنفى من رحم حركة مقاومة عسكرية نشطة، لكن لها دوراً محدوداً في قيادة القوات، وهذا ما حصل في الجزائر حيث أن جبهة التحرير العسكرية الوطنية (FLN) قاتلت ضد الفرنسيين من أجل الاستقلال لسنوات عدة قبل أن تنشئ حكومة منفى ، وبعد فترة قريبة انفصلت الحكومة التي كان دورها يكمن في تأمين الاعتراف الدبلوماسي، والدعم الدولي  انفصلت عن الجناح العسكري لحركة المقاومة وعزز نجاح الجبهة العسكرية في قتالها ضد القوات الفرنسية فكرة أن السعي نحو الاستقلال كان يكسب زخماً سياسياً، ولكن افتقار حكومة المنفى إلى التنسيق مع العسكريين أضعف القدرة على المفاوضة مع الفرنسيين، ونتج عن ذلك تحديات عديدة للسلطة التي تملكها الحكومة بعد فترة وجيرة من حصول الجزائر على الاستقلال، لذلك فإن مدى قدرة حكومة المنفى على التنسيق مع قوات المقاومة الناشطة في البلد الأم يلعب دوراً في نجاح حكومة المنفى في تحقيق هدفها الأسمى.

وزارة المالية أو الخزانة:

تعمل بتنسيق كامل مع وازرة الشؤون الخارجية من أجل الحصول على التمويل الضروري من الحكومات الصديقة وربما من البنك الدولي عبر برامجه المختلفة من أجل ضمان استمرار عمل الحكومة ، وضمان التمويل الضروري إلى وزارة الدفاع.

 وزارة العدل و حقوق الإنسان:

تكون مهمتها متابعة وملاحقة مسؤولي النظام السوري الذين ارتكبوا جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية من أجل ضمان مثولهم إلى العدالة وخضوعهم للمحاسبة، والبحث عن طرق من اجل تحقيق ذلك ، ويكون ذلك بالعمل مع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف أو محكمة الجنابات الدولية أو العمل مع المنظمات الحقوقية الدولية ، كما وتعمل الوزارة على إرساء أسس راسخة للعدالة عبر تبني برامج لأصلاح القضاء يمكن تطبيقها بمجرد سقوط نظام الأسد.

وزارة المهجرين واللاجئين:

نكون مهمتها متايعة شؤون اللاجئين السوريين في البلدان المضيفة ةبنفس الوقت متابعة شؤون النازحين السوريين الذين أجبرتهم قوات الأسد على مغادرة بيوتهم كما ويحق لحكومة المنفى أن تمارس شيئاً من وظائفها الإدارية من أجل السوريين في المهجر. ويعتبر تنفيذ الوظائف الإدارية أمراً هاماً تحديداً للحكومات التي يتم إنشائها في المنفى، وذلك لأن توفير الخدمات بشكل فعال يظهر أن حكومة المنفى السورية قادرة على تولي أمور السلطة بمجرد إبعاد حكومة الأسد القائمة في السلطة حالياً. فعلى سبيل المثال تقوم حكومة المنفى السورية بالاستثمار في المدارس، والمراكز الثقافية، ودور العبادة الدينية في المناطق المحررة. وأيضاً تقوم حكومة المنفى بتوفير برامج للرعاية الصحية وتقديم الخدمات الأخرى للاجئين.

فعلى سبيل المثال قامت حكومة المنفى البولندية بتقديم عدد من الخدمات إلى شعب الشتات البولندي خلال الحرب العالمية الثانية، فوفرت الحكومة البولندية في المنفى في بادئ الأمر خدمة البريد، أيضاً قامت حكومة المنفى البولندية بالتنسيق ودعم المنظمات البولندية المقاومة  بشكل نشط ، حيث وفرت هذه المنظمات خدمات تعليمية بعد أن تم إغلاق المدارس البولندية، ووزعت معلومات ما قبل المقاومة  من خلال حركة صحافية سرية. وبعد الحرب استمرت الحكومة البولندية في المنفى في الانعقاد واللقاء مرة كل أسبوعين واستمرت في رعاية الوظائف والخدمات المدنية.

وزارة التربية والتعليم:

تركز على البرامج التربوية والتعليمية لسورية المستقبل والعمل بشكل سريع على إعادة المدارس والجامعات إلى العمل بسبب الدمار الكبير الحاصل بها.

وزارة إعادة الإعمار:

تركز على وضع برامج إعادة الإعمار وتأمين التمويل الضروري لهذه المشاريع

وزارة التنمية السياسية:

وضع خطط تنشيط وتنظيم الحياة السياسية من خلال وضع الخطط الخاصة بدعم تأسيس الأحزاب الديمقراطية كضمان لاستقرار الحياة السياسية

فترة صلاحية السلطة

بسبب أن هدف حكومة المنفى في العادة يكون تحقيق الاستقلال الثاني، تنتهي فترة صلاحية حكومة المنفى إلى لحظة سقوط نظام الأسد، فمهمتها الرئيسية هي قيادة الشعب السوري نحو الحرية وإسقاط نظام الأسد، وعلى حكومة المنفى التحديد الصريح أن الحكومة مستعدة بشكل كامل للتنازل عن السلطة بمجرد تخلي حكومة الأسد عن السلطة والعمل على تشكيل حكومة انتقالية دائمة جديدة موسعة ذات صلاحيات كاملة وتشرف على المرحلة الانتقالية إلى حين انعقاد الانتخابات.

فبعد سقوط نظام الأسد تتحول حكومة المنفى إلى حكومة انتقالية مؤقتة  تبدأ المرحلة المؤقتة في تاريخ “س” منذ لحظة سقوط نظام الأسد. حيث ستتم الانتخابات تحت إشراف دولى لتشكيل حكومة جديدة  والذي تستغرق مدتها “ص” من الشهوربعد بدء المرحلة المؤقتة. وتنتهي المرحلة المؤقتة  مباشرة بعد  استلام الحكومة المنتخبة لمقاليد الحكم مما سيعني انتهاء مرحلة الحكومة الانتقالية.

الحكومة المؤقتة

تخلف الحكومة المؤقتة حكومة المنفى ، ويجب أن تكون موسعة كي تضم وزراء من كل التكتلات السياسية عبر التوافق.

يتكون مجلس الوزراء من رئيس الوزراء، ونائب رئيس الوزراء، وثمانية وعشرين وزيراً. ويقدم مجلس الوزراء تقريره إلى كل من الرئيس ونائبه.

–          سوف تتولى الحكومة المؤقتة حكم سوريا على الصعيد الوطني حتى إجراء انتخابات لمقعد الرئاسة، ومنصب رئيس الوزراء، وسيبدؤون في تأدية واجباتهم بعد مرور “س” أشهر على تكوين الحكومة المؤقتة.

–           خلال الفترة المؤقتة يكون رئيس الوزراء شخصاً يتم تعيينه من قبل الحكومة.

–          جميع القرارت التي تصدرها الحكومة المؤقتة تتطلب موافقة كلٍ من الرئيس ونائبه. وهذا يشمل دون أن يقتصر على: القرارت التي تُعنى بالقضايا التي يتخللها أنشطة عسكرية، والتعيينات العسكرية، والترقيات، وإجراءات الإعفاء من الخدمة، والأنشطة الاستخباراتية، والتعامل مع الشؤون الخارجية والتصويت في المحافل الدولية، والأنشطة المالية والاقتصادية بما في ذلك أنشطة البنك المركزي، وغيرها من القرارات.

–          سيكون هناك ثمانية وعشرين وزيراً بالإضافة إلى رئيس الوزراء ونائبه الذين يجلسون على رأس مجلس الوزراء إذ أن المجلس الوزاري يتكون من خمسة وعشرين منصبا وزارياً قائماً، ومنصبين إثنين إضافين تم إيجادهما، ومحافظ البنك المركزي.

–          تتشكل الحكومة الانتقالية المؤقتة وفق عدد من الشروط:

‌أ.            بشكل عام، لجميع الموظفين الذين يعملون داخل وزارة ما البقاء في وظائفهم.

ب.          سيتم إيجاد وزارة لإعادة التعمير لتوفير الإعانة الفورية لأكثر المناطق تأثراً بالحرب، ولإعادة بناء المناطق المدمرة.

ج.         على الحكومة المؤقتة إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، وتقع على عاتق وزير العدل مسؤولية الإشراف على هذه العملية

د.         تتألف الحكومة المؤقتة من المقاعد الوزارية التالية: الدفاع، والمالية، والإدارة المحلية، والمعلومات، والثقافة، والعدل، وإعادة الإعمار، والكهرباء ، والتعليم، والنقل، والصحة، الداخلية، والبنى التحتية، والشؤون الخارجية، والمهجرين واللاجئين، والاقتصاد والتجارة، والأوقاف الدينية، والنفط والثروة المعدنية، والري، والتعليم العالي، والسياحة، والاتصالات والتكنلوجيا، والشؤون الاجتماعية والعمل، والصناعة، والبيئة بالإضافة إلى محافظ البنك المركزي،.

السلطة القضائية

–          يجب أن لا تكون هناك أي تعيينات جديدة لأي قضاة خلال الفترة الانتقالية، ويجب أن لا يكون هناك صرف لأي قاضي خلال الفترة المؤقتة، باستثناء المجلس القضائي الأعلى، والذي يجب حله.

–          سوف تستمر المحكمة الدستورية العليا معقودة على شكلها الحالي، مع إضافة ممثلين.

–          سوف تحتفظ المحكمة الدستورية العليا بجميع سلطاتها، ومسؤولياتها، وتحديداتها التي وضعها دستور 2012، باستثاء القرارات المرتبطة بالحكومة المؤقتة.

–          يتم تقرير القضايا المتعلقة بالمدنيين بعقد محكمة مدنية، مع وجود محكمة التمييز كمحكمة الاستئناف العليا.

الجيش والمؤسسات الأمنية

–          يقع الجيش ضمن سلطة وزارة الدفاع، كمؤسسة مدنية. ولا يحق لوزارة الدفاع استبدال أي ضابط عسكري خلال الفترة المؤقتة دون موافقة الرئيس ونائبه.

–           سوف تعمل وزارة الدفاع على وضع خطة للتعامل مع المجموعات المسلحة غير الحكومية، ويتضمن ذلك –حسب ما تدعو الحاجة- تسريحهم أو إعادة دمجهم داخل الجهاز الأمني القائم.

الشؤون المالية والمصرفية:

–          سوف يقوم وزير المالية بتكوين لجنة للمراقبة المالية، وستملك هذه اللجنة سلطة مراجعة ونقض جميع التعاملات والإنفاقات المالية لأموال الدولة.وتتكون لجنة المراقبة المالية من ممثلين يعينهم وزير المالية ووكيل وزير المالية.

–          سوف تتباحث وزارة إعادة الاعمار مع البنك المركزي ووزارة المالية لوضع خطة للبدء الفوري والعاجل بإعادة البناء وعمليات العون، ويفترض أن تطبق هذه الخطة من قبل وزارة إعادة الاعمار.

الانتخابات والإدارة المحلية

سوف تشكل الحكومة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات ، ويقع على عاتق هذه الهيئة وضع القواعد لأي انتخابات تجرى خلال الفترة المؤقتة، وأيضاً على الهيئة أن تراعي أن هذه الانتخابات قد أجريت على نحو حر ونزيه، ويحكم هذه الهيئة القواعد التالية:

‌أ.         تملك الحكومة المؤقتة سلطة اختيار أعضاء الهيئة حصراً، ويحدد أيضاً إجراءاتها. ويجب أن تتم هذه العملية بفترة لا تزيد عن عشرة أيام بعد تكوين الحكومة الانتقالية المؤقتة.

‌ب.     تقرر الحكومة المؤقتة فيما بعد إن كان سيتم حل الهيئة العليا للانتخابات بنهاية الفترة المؤقتة واستبدالها بلجنة جديدة ، أو أنها ستسمر عملها في الإشراف على الإجراءات الانتخابية في الفترة الانتقالية.

ج.          يحق للأحزاب السياسية التي أنشئت بشكل قانوني في الفترة المؤقتة الاستمرار بعد انتهاء الفترة المؤقتة.

‌د.         سوف يتم تخصيص فترة زمنية معقولة للهيئة العليا للانتخابات أو أي مؤسسة تخلفها  للبت في أمر الأحزاب السياسية المنشئة قانونياً خلال الفترة المؤقتة، كي يتم التأكد من توافقها مع أي متطلبات وضعت بعد انتهاء الفترة المؤقتة

ه.          سوف يتم إجراء الانتخابات لمقعد الرئاسة، ومنصبي نائب الرئيس ، ورئيس الوزراء (والذي يعيَن بالانتخابات البرلمانية) بفترة زمنية لا تتعدى الستة أشهر بعد تكوين الحكومة المؤقتة. وأيضاً يجب إجراء الانتخابات البرلمانية في فترة لا تزيد عن الستة أشهر بعد تاريخ تكوين الحكومة المؤقتة.

و.         يجب على الهيئة العليا للانتخابات الإشراف على الانتخابات البلدية للأربع عشرة محافظة مع الحرص على إجراء هذه الانتخابات بأقرب فترة ممكنة على نحو حر ونزيه.

ز.          يمكن للانتخابات في المحافظات والانتخابات البلدية أن تبدأ بمجرد موافقة الهيئة العليا المستقلة للانتخابات على بدء انتخابات المحافظات وانتخابات الريف، ويكون آخر موعد لإجراء الانتخابات هو بعد نهاية الشهر الثالث من تاريخ تكوين الحكومة الانتقالية المؤقتة.

ح.          يكلف المحافظ بمجرد انتخابه بتحديد القواعد والإجراءات للحكم في محافظته وريفها حتى يتم صياغة دستور دولة جديد، ويجب الموافقة على الإجراءات والقواعد من وزير الداخلية ووكيل وزير الداخلية.